قدم الحكام المشاركون في نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2017، مردودا وأداء باهرين، استحسنه جل المتتبعين لـ''المونديال'' الإفريقي، كما نوهت به مكونات جل المنتخبات المشاركة، إضافة إلى الكونفدرالية الإفريقية التي قدمت تهانيها لقضاة "الكان" واستحسنت ظهورهم البارز، والذي خلص التظاهرة من "هفوات" وظلم الصافرة، التي صارت خلال جل الدورات السابقة للمسابقة أهم سلبياتها، وأبرز كابوس كانت تتخوف منه المنتخبات.

وجاء التألق البارز للتحكيم الإفريقي في المسابقة المذكورة، بعد عمل مضن وجاد لجهاز التحكيم التابع لـ''الكاف"، سواء قبل التظاهرة بسنوات أو بأيام، وكذا أثناء التظاهرة، قبل وبعد كل مواجهة، إذ تم التعامل بإستراتيجية منذ سنوات أعطت ثمارها اليوم، كما وقفت على محددات وعوامل أثناء سريان التظاهرة، ساهمت كثيرا في تألق الصافرة والراية لتكون النتيجة دورة ناجحة تحكيميا.

وساهمت خمسة عوامل أساسية في هذا التألق والتطور الذي عرفه التحكيم الإفريقي، تتحدد في الإستراتيجية القبلية التي نهجتها ''الكاف'' قبل الدورة بسنوات، إذ أقدمت على اختيار أطقم تحكيمية خاضت العديد من التظاهرات والمباريات في ما بينها خلال السنوات الأربعة الماضية، وهو الأمر الذي مكنهم من بلوغ درجة كبيرة من الانسجام انعكس إيجابيا على مردودهم التحكيمي في المسابقة المذكورة.

وكان للتحضيرات التي برمجت قبل بداية التظاهرة بأيام كذلك، وقع إيجابي على مردود حكام "الكان"، إذ أكد مصدر تحكيمي، في حديث له مع "هسبورت" أن التحضيرات كانت مكثفة وبشكل مغاير شيئا ما، كما كانت اللجنة المشرفة تطالب الحكام بمطالب محددة في جوانب عدة خلال الحصص التحضيرية، بالإضافة إلى استمرار التوجيهات والتعليمات طيلة أيام التظاهرة، حيث كان التركيز وحماية اللاعبين والموضع الجيد، أهم ما صارت تطلبه لجنة التحكيم باستمرار لحكام "الكان".

وإضافة إلى الإستراتيجية القبلية والتحضير المكثف وكذا التعليمات سالفة الذكر، تبقى المراقبة الصارمة التي تقوم بها اللجنة المشرفة أهم عامل ساهم في تألق قضاة الملاعب في المسابقة المذكورة، إذ كشف المصدر ذاته، أن وزن كل حكم بات يراقب مرة كل أسبوع طيلة التظاهرة وتم تحديد ما يجب ألا يتجاوزه وزن الحكم، كما يتم تقييم مردود وأداء كل حكم على حدة بعد كل نزال عن طريق الفيديو، لتوجه اللجنة ملاحظاتها.

ويبقى الجهد البدني والاشتغال عليه طيلة أيام المسابقة بدوره عاملا ساهما في نجاح "الكان" تحكيميا، إذ أورد مصدر "هسبورت"، أن اللجنة المشرفة على ورش التحكيم، فرضت على كل الحكام الرئيسيين قطع خلال كل مباراة مسافة لا تقل عن 9 كلم كحد أدنى، وواصلت في كل الحصص التحضيرية الإلحاح على ذلك، والاشتغال عليه، وهو عامل زاد من الجهد البدني للحكام، الأمر الذي يفسر القرب من موقع الكرة الذي اتسم به جل حكام الدورة.

وفي مقابل ذلك، اكتفى الحكام المغاربة بقيادة مباريات في الدور الأول، بعد أن قاد رضوان جيد مباراة السنغال وزيمبابوي، كما أسندت له مهمة حكم رابع في مباراتين عن الدور نفسه، في الوقت الذي شارك الحكم المساعد رضوان عشيق، في قيادة مباراتين، و حال تأهل المنتخب المغربي لدور الربع دون وجود أي منهما في الدور نفسه سيرا بالمبدأ الذي اعتمدته "الكاف" والقاضي بعدم تعيين أي حكم تأهل منتخب بلده لدور الربع، قبل أن تتقلص حظوظهما في قيادة ما تبقى من المسابقة لاعتبارات عدة.

ولم يختلف مردود الحكام المغاربة عن مردود باقي حكام الدورة، إذ أبانوا خلال المباريات التي قادوا، عن أداء متميز يوازي ما قدمه باقي الحكام، وبالخصوص رضوان جيد، الذي قاد باقتدار نزال السنغال وزيمبابوي وساعدته لياقته البدنية على القرب من جل حالات المباراة المذكورة، وبالتالي اتخاذ قرارات صحيحة.

ليبقى التأكيد هاما، بكون ما ينقص الحكم المغربي في مثل هذه التظاهرات، هو تمثيلية مغربية داخل جهاز "الكاف"، حيث يمكن الجزم بكون ما يمتاز به حكام بعض الدول ممن حظوا بثقة قيادة مباريات حاسمة عن الحكام المغاربة هي التمثيلية.

عضوأسود

اسود تويت

  • Amical : Le Maroc affrontera l'Ecosse fin mars 2018
  • Déclaration d'Achraf Hakimi après le match contre les Spurs
  • La belle prestation d'Achraf Hakimi contre Tottenham
  • CIV - Maroc : Le ministre de la santé offre les vaccins aux supporters

اتبعونا فتويتر

الشبكات الاجتماعية

مشاركة LDA

شبكات LDA

من نحن

جريدة أسود الأطلس: 
أسود الأطلس موقع إخباري رياضي في قلب أسود الأطلس و الرياضة المغربية. مرجع للرياضة بعين أخرى بمحتوى فريد و هادف بشكل يومي.
--------------------------------------------
للاتصال بنا : redaction@lionsdelatlas.ma
الهاتف: 0032.494.16.51.36 
--------------------------------------------

56 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Top